مرحبا بالزائر الكريم

أحب الصالحين ولست منهم ، لعلي أن أنال بهم شفـــاعة
وأكره من تجارته المعاصي ، ولو كنا سواء في البضاعة

أبحث في قوقل

08‏/08‏/2021

الصاحب !

الصاحبٍ اللي ما يجي مثله إنسان
ياما انتشلنا من محيط الرتابة
طَيّب و متواضع و مبدع و فنان
ما ضاق باللي لا طفَش دَقّ بابه

وجهه بشوش ومسفهلٍ و فَتّان
يفر من نوره ظلام الكآبة

ما أنزَل جليسه في مذلة و حقران
و الكِبْر عمره ما تَلَبّس ثيابه

ممتع و له وقفات في كل ميدان
للجِدّ جِد و للدعابة دعابة

ياما أسْعَد إنسانٍ و ياما أشْغَل إنسان
كم واحدٍ سيطر عليه و غدا به

و أنساه خِلاّنٍ و وَدّاه خِلاّن
و مَشّاه في صحراء و وَدّاه غابة

و ياما قطع حبل الصِلة بين الأخوان
وكم قاطعٍ من رحلة الهجر جاء به

وياما حفظ سرٍ عن عيون و آذان
و ياما نشر عيبٍ خطير و سعىٰ به

للخير معوان و للشر معوان
شيخٍ بوقت و وقت قائد عصابة

يمشي مع أطفال وشبابٍ وشيبان
ويرافق النسوان حضرة جنابه

بالصدق له شأنٍ و بالكذب له شأن
و يزيد قَدره و يتجَدَّد شبابه

علمه غزير و بالفصاحة له لسان
قبل السؤال يتم يعطي جوابه

طعامه بجوفه لهائب و نيران
و الماء لو إنه عذب يَكرَه شرابه

ينظر بعينٍ كنها عين ثعبان
تَلْمَع بوجهه كبر رأس الذبابة

وعيونه الخلفية عيون شيطان
أقوى نظرها من عيون الذيابة

ويبكي بلا دمعٍ من الجفن هَتّان
ويضحك و لاعمره تبَسَّم بنابه

متحدِّثٍ بلسان أعاجم و عربان
و يقرأ الحروف و ماهرٍ بالكتابة

ساد بزمانه وأذهل الإنس والجان
و رقىٰ مكانٍ ما به أحدٍ رقىٰ به

أخذ عقول الناس حضرٍ و بدوان
و أحدَث وجوده ثورةٍ و انقلابَه

أنا أشهد إنه للمهمات عنوان
حائز على أوصاف الذكاء و النجابة

عبد العزيز شداد الحيسوني الحربي

الواقع والواقع الافتراضي

واقع نعيشه مختلف مثل الألعاب
ينْزِل لها تحديث في كل ساعة

نجلس سوى لكننا مثل الأخشاب
أقراب ما كنا ربوع و جماعة

نَعرٍف ملامحنا و لكننا أغراب
قِلّ اهتمام بدون هجر و قطاعة

متجَهِّم الشائب و متوتر الشاب
ولا فيه شيءٍ يستحق استماعه

و نواجه الكذاب ونقول : كذاب
و نَعرِف كلام الصدق ونقول : إشاعة

نزعل بدون أسباب نرضى بلا أسباب
شَغْلَة مزاج و قِل عِرف و لكاعَة

حتى المروءة مغلَق بوجهها الباب
خوفٍ من الوجه الغريب و خداعه

سوء النوايا مصدر إلهام و إعجاب
و الطَّيِّب مغَيَّب ولا له شفاعة

وقتٍ به النَّصَّاب ما يدخل الباب
و يهدِّد الآمِن و يلوِي ذراعه

يدخل من الشاشة بخفية و ينساب
ويسحب على آثار الجريمة شراعه

تبدَّلَت رؤس المفاهيم بأذناب
و يفاخر الضائع بكثرة ضياعه

حتى الوقور اللي على أخلاق وآداب
محشور بين المرجلة و المياعة

لولا بقايا أهل الفضيلة و الألباب
اللي لهم عن كل علة مناعة

اللي يحصدون التميّز و الإعجاب
اللي يبثون الأمل و القناعة

و يذَكّرون الناس في رب الأرباب
و يثنُون من عَزْم الجَهَل و اندفاعه

لقيت الأكثر من عقول البشر غاب
و لا عاد أَحَد له بالمبادئ طماعة

وساد التخلف و التطرف و الإرهاب
و المهزلة تسلطنت و الخلاعة

عبد العزيز شداد الحيسوني الحربي