مرحبا بالزائر الكريم

أحب الصالحين ولست منهم ، لعلي أن أنال بهم شفـــاعة
وأكره من تجارته المعاصي ، ولو كنا سواء في البضاعة

أبحث في قوقل

10‏/11‏/2010

الوعد المشؤوم و90 عاما من الاضطهاد!


عثمان الخويطر
تمرُّ بنا هذه الأيام مناسبة وعد بلفور المشؤوم، الذي بموجبه تعهدت الحكومة البريطانية الاستعمارية بكل وقاحة ولؤم بتسليم أرض فلسطين للصهيونية العالمية، وذلك حتى قبل أن تملك بريطانيا حق الانتداب على أرض فلسطين. وكان ذلك الحدث منذ أكثر من 90 عاما، وهو العمر الحقيقي للقضية الفلسطينية، وليس عام 1948 كما يتردد في الإعلام، وهي السنة التي اُشتهرت بعام النكبة، فالحكومة البريطانية تبرعت بكرم لزعماء الصهيونية، فتكون قد أعطت ما لا تملك لمن لا يستحق، بل ربما كانت نتيجة شهوة سياسية من وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور. وهي الآن تتحمل تبعات ما قامت به وما لحق بالشعب الفلسطيني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على حقوقهم. ومن الغريب ألا أحد من الجانب العربي ولا الجانب الفلسطيني بالذات يرفع ضد بريطانيا قضية تعويض للفلسطينيين مقابل كل ما فقدوه نتيجة وعد بلفور وتدبير أمر الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين، وذلك عن طريق تسهيل الهجرة اليهودية وتهريب السلاح للعصابات الصهيونية أثناء عهد الانتداب البريطاني على فلسطين. ولا نعتقد أن مرور الوقت، مهما طال، من الممكن أن يُبطل الحق الفلسطيني في المطالبة أمام المحاكم الدولية بتعويضات مادية مناسبة. ومنذ اعتداء 1948 والشعب الفلسطيني يناضل من أجل استرداد ولو جزء من أرضه المسلوبة، لكن دون جدوى، بسبب التعنت اليهودي المؤيَّد من السياسات الغربية المُنحازة، وعلى رأسها بريطانيا العجوز. فقد تعددت اللقاءات والمفاوضات عبر السنين بين مُمثلي الشعب الفلسطيني وزعماء الدولة الإسرائيلية بأشكال مختلفة، لكن دون أي نتيجة إيجابية لمصلحة الفلسطينيين. وكان آخر محاولات التفاوض ما تناقلته وسائل الإعلام منذ فترة قصيرة، التي لم تبدأ بسبب الزحف الاستيطاني لليهود.
لكن هل نضع الملامة في عدم إحراز أي تقدم يُذكر في المفاوضات خلال عقود مضت فقط على الجانب الصهيوني، وهو من دون شك يتحمل الجزء الأكبر منها؟ الجواب بالنفي، فالجانب الفلسطيني ـــ في نظرنا ـــ يتحمل قسطا وافرا من مسؤولية عدم الوصول إلى حلحلة هذه القضية الشائكة، ولا أمل هناك خلال الزمن المنظور إلا أن يكون الفلسطينيون على مستوى ما يتطلبه الوضع الحالي من وحدة وطنية واستعداد للتضحية من أجل الحصول على الحرية والاستقلال والتخلص من براثن كابوس الصهيونية العالمية. فقد ظل الشعب الفلسطيني منذ بدء الاحتلال يرزح تحت وطأة الاختلافات المحلية وانقسام الرأي وتعدد الزعامات التي لا يهمها غير مصالحها الفردية. حتى إنك لتجد معظم رؤساء ما يُسمى الفصائل يعيشون منذ أمد بعيد خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، في بعض عواصم الدول العربية، وكل ما يستطيعون فعله هو إطلاق بعض التصريحات الجوفاء والوعيد عن بُعْد. ولا بأس من شن أشرس الهجمات المسلحة فيما بينهم، حتى ولو استدعى ذلك استخدام أكثر أنواع السلاح فتكا، وهو ما يسُرُّ عدوهم الحقيقي ويُرسِّخ أقدامه ووجوده في أرضهم.
ومما يدعو إلى السخرية أن تتحول القضية الفلسطينية العريقة إلى تمثيلية هزلية ومساومة على تجميد مؤقت لبناء المستوطنات غير الشرعية لمدد لا تتجاوز بضعة أشهر كشرط لاستئناف المحادثات بين الأطراف المعنية، وهي محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ. والجانب الصهيوني يُحاور ويُراوغ من أجل أن يكسب تنازلات جوهرية من الطرف الفلسطيني مقابل فقط توقيف مؤقت للبناء في المستوطنات! والسلطة الفلسطينية "المتهالكة" تستجدي وتستعطف نتنياهو وزمرته أن يمُنوا عليهم بوقف البناء ولو لفترة وجيزة، من باب حفظ ماء الوجه. لكن هيهات لليهود أن يتزحزحوا عن مواقفهم المتشددة والتعسفية قيد أنملة؛ لأنهم يعلمون علم اليقين أن السلطة الفلسطينية ليس لديها ما تُساوم به وأنها معزولة تماما عن شعبها ولا تملك أكثر من التصريحات الخالية من أي معنى، مثل تلك التي كانت تُرددها منذ عشرات السنين، وهي دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وقد ذهبت القدس واحتُلت معظم الأراضي وإخواننا يتصارعون فيما بينهم وأصبحت الفصائل دويلات تحت مظلة ما تبقى من السلطة. ولما وجدت السلطة الفلسطينية نفسها خارج اللعبة وألا مجال للحصول على أي تنازلات من إسرائيل لبدء المحادثات، جمعت قواها الخاوية وهددت بتكوين حكومة فلسطينية وهمية لا تعدو كونها تعبيرا عن الإفلاس والإحباط الذي أصابهم. وإلا لكانوا قد أعلنوا قيام دولة فلسطينية مؤقتة منذ عقود مضت، أيام العز عندما كانت المقاومة في قمة ازدهارها والهيبة من قوة الشعب الفلسطيني عند أعلى مستوياتها. أما اليوم، مع شديد الأسف، فقد أصبحت كل القرارات المصيرية فيما يتعلق بالقضية في يد المتطرفين من بني إسرائيل. وعلى الرغم من إدراك رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الحكومة الفلسطينية المؤقتة التي تُهدد السلطة الفلسطينية بإقامتها ليس له أي معنى لا على الصعيد المحلي ولا الدولي، إلا أنه، من باب التهكم، يهدد باتخاذ إجراءات لم يذكرها ضد إظهارها إلى أرض الواقع.
وإذا كان هناك من بصيص أمل في المستقبل المنظور لتخليص الأراضي الفلسطينية المحتلة من دنس الصهيونية العالمية، فسيأتي من داخل إسرائيل نفسها؛ إذ لا نتوقع أن يتخلص الشعب الفلسطيني من عقدة الانقسام السائدة بين أفراده منذ زمن طويل ويهب بعزيمة رجل واحد خلال العقود القادمة. وهذا ليس من باب التشاؤم، لكنه واقع الحال الواضح للعيان. أما الذي من المحتمل أن يُخلخل المجتمع الإسرائيلي ويُضعف قوته ويُفقده الثقة ويحد من جبروته فهي الخلافات الداخلية العميقة التي ستحدث مستقبلا بين الطوائف اليهودية الأصولية المُتدينة من جهة، والأحزاب العلمانية من جهة أخرى خلال السنوات القليلة القادمة. فإذا استولت الطوائف المتدينة على الحكم وأحكمت سيطرتها على زمام الأمور، وهو ما بات قريبا، فسينفر منها العالم وتصبح إسرائيل كيانا مرفوضا ومعزولا عالميَّا. فاليهود المتدينون لهم عاداتهم وطقوسهم الخاصة بهم ويُفضلون الانعزال عن بقية البشر على أساس أن جنسهم هو الأفضل، كما عاشوا مئات السنين مُنزوين في حاراتهم، عندها سيفقدون العطف الذي كسبوه ثم استغلوه أسوأ استغلال وابتزوا بواسطته أموالا لا يستحقونها. وعلى الرغم من التأييد المطلق الذي تُكنه لهم الحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة منذ أن ظهرت إسرائيل على الوجود، والإغداق المفرط عليها بالهبات والمساعدات المالية والتقنية، إلا أن المتطرفين (دينيا) من الشعب الإسرائيلي لا يتورعون من إظهار الحنق والحقد ضد السياسات المعتدلة التي تمارسها أحيانا الولايات المتحدة على استحياء، وإن كانت في كثير من الأحيان غير جادة

09‏/11‏/2010

أغرب قصة انتحار في التاريخ


أغرب قصة انتحار في التاريخ
 
    قد لا يصدق البعض هذه القصة لكثرة ما فيها من صدف غريبة، كما أن أحداثها تصلح لإثارة أكثر العقول إيمانا بأنها رأت وسمعت ما يكفي وأن ليس هناك ما يثير، غير قصص الخيال العلمي في السينما والتلفزيون. وقد كانت أحداثها الغريبة موضوع خطبة ألقاها رئيس «جمعية علماء التشريح في جرائم القتل» بأميركا، وأثارت دهشة مستمعيه في ذلك الحفل، ويفترض أنهم رأوا الكثير، ليس بسبب صدفها العجيبة فقط، بل ولتعقيداتها القانونية، فهي قصة جريمة قتل غير مسبوقة، ولا يمكن أن تتكرر بسهولة مرة أخرى.
في 23 مارس 1994 بين تقرير تشريح جثة رونالد أوبوس أنه توفي من طلق ناري في الرأس، بعد أن قفز من سطح بناية مكونة من عشرة طوابق، في محاولة للانتحار، تاركا خلفه رسالة يعرب فيها عن يأسه من حياته، وأثناء سقوطه أصابته رصاصة انطلقت من إحدى نوافذ البناية التي قفز منها، ولم يعلم المنتحر أو من أطلق النار عليه وجود شبكة أمان بمستوى الطابق الثامن، وضعها عمال الصيانة، وكان من الممكن أن تفشل خطته في الانتحار. من الفحص تبين أن الطلقة التي أصابته انطلقت من الطابق التاسع. وبالكشف على الشقة تبين أن زوجين من كبار السن يقطنانها منذ سنوات، وقد اشتهرا بين الجيران بكثرة الشجار، ووقت وقوع الحادث كان الزوج يهدد زوجته بإطلاق الرصاص عليها إن لم تصمت، وكان في حال هيجان شديد بحيث ضغط من دون وعي على الزناد فانطلقت الرصاصة من المسدس، ولكنها لم تصب الزوجة بل خرجت من النافذة لحظة مرور جسد رونالد أمامها فأصابت في رأسه مقتلا! والقانون ينص على أن «س» مدان بجريمة قتل إن هو قتل «ج» بدلا من «ك» من الناس، وبالتالي فالرجل العجوز هو القاتل، حيث ان شبكة الأمان كان من الممكن أن تنقذ حياة رونالد من محاولته الانتحار!! وعندما ووجه الرجل بتهمة القتل غير العمد أصر هو وزوجته على أنهما دائما الشجار، وقال الزوج انه اعتاد على تهديد زوجته بالقتل، وكان يعتقد دائما أن المسدس خال من أي قذائف، وأنه كان في ذلك اليوم غاضبا بدرجة كبيرة من زوجته فضغط على الزناد وحدث ما حدث. بينت التحقيقات تاليا أن أحد أقرباء الزوجين سبق أن شاهد ابن الجاني، أو القاتل، يقوم قبل أسابيع قليلة بحشو المسدس بالرصاص. وتبين أيضا أن زوجة الجاني سبق ان قامت بقطع المساعدة المالية عن ابنهما، وأن هذا الأخير قام بالتآمر على والديه عن طريق حشو المسدس بالرصاص، وهو عالم بما دأب عليه أبوه من عادة تهديد أمه بالقتل عن طريق ذلك المسدس الفارغ، فإن نفذ تهديده مرة واحدة فسيتخلص من أمه وأبيه بضربة، أو رصاصة واحدة. وحيث أن نية الابن كانت القتل فيصبح بالتالي متورطا في الجريمة حتى ولو لم يكن هو الذي ضغط على الزناد، أو استخدم أداة القتل! وهنا تحولت تهمة القتل من الأب إلى الابن لقتله رونالد أوبوس. ولكن استمرار البحث أظهر مفاجأة أخرى، فالابن المتهم لم يكن غير المنتحر، أو القتيل رونالد اوبوس، فهو الذي وضع الرصاصة في المسدس ليقوم والده بقتل والدته، وعندما تأخر والده في تنفيذ وعيده، وبسبب تدهور أوضاعه المادية قرر الانتحار من سطح البناية لتصادفه الرصاصة التي أطلقها والده من المسدس الذي سبق ان لقمه بالرصاصة القاتلة، وبالتالي كان هو القاتل وهو القتيل في الوقت نفسه، بالرغم من انه لم يكن من أطلق الرصاص على نفسه، واعتبرت القضية انتحارا، وعلى هذا الأساس أغلق ملفها.
 
***
• قصة واقعية مترجمة من الإنترنت.

مؤلف أميركي يدعو السعوديين لتحجيم مشاركة المرأة


وصفهم بـ آخر الرجال وقوفاً في العالم
مؤلف أميركي يدعو السعوديين لتحجيم مشاركة المرأة
الرياض - حسام الغيلاني     الحياة     - 24/05/08
cid:14EF4E4220E844FAB09373AED8B6B504@halwaniksa.comcid:98F36C184C8848DC8B7E35A04552FE99@halwaniksa.com
خالف مؤلف أميركي مناهض للحركات النسائية، رأي المنظمات الحقوقية في بلاده، بخصوص المطالبة بتوسيع مشاركة المرأة السعودية في كل المجالات، لافتاً إلى أن المجتمع الأميركي لم يجن من مشاركة المرأة سوى  تآكل القيم الأخلاقية والاجتماعية.
وبدا غاري نيلر الذي ألف كتاب «لعنة العام 1920»، معجباً بثقافة السعوديين تجاه المرأة، واصفاً الرجل السعودي في حوار مع «الحياة» بـ «آخر الرجال وقوفاً في العالم». وأضاف: «في الحالة السعودية الأنظمة الدينية والاجتماعية، إضافة إلى الحقوق المدنية، تبدو أكثر انسجاماً من تلك الموجودة في أوروبا وأميركا، فالصفات الأخلاقية والدينية للسعوديين أكثر اتساقاً وأفضل من حال مؤسسي الولايات المتحدة.
وطالب نيلر في رسالة وجهها إلى من سماهم «إخوانه في السعودية» برفض كل الأصوات المطالبة بفتح المجال أمام المرأة للتصويت والمشاركة السياسية، محذراً من «لعنة مقبلة تشبه تلك التي أصابت الولايات المتحدة، حينما أتيحت الفرصة للمرأة الأميركية لإسماع صوتها والمشاركة في التصويت.
ويبرر نيلر رأيه المخالف للعقلية الغربية بشكل عام بـ «النتائج المدمرة التي طاولت المجتمع الأميركي بعد عام 1920، وهو العام الذي نالت فيه المرأة الأميركية حقها الوطني في التصويت». واستطرد معدداً الآثار المترتبة على توسيع المشاركة النسائية، «اقتصادياً، ارتفعت التكاليف الحكومية بشكل متسارع، بشكل صار يهدد الاقتصاد الأميركي»، مستدلاً بدراسة أجراها قسم القانون في جامعة شيكاغو في هذا الجانب بعنوان «كيف أثر انتخاب المرأة بشكل متسارع في حجم ونطاق الحكومة؟.
ويضيف «أما اجتماعياً، فإن ثلاثة أرباع حالات الطلاق المنظورة في المحاكم الأميركية، تقدمها نساء بشكل يهدد الأمن المالي والتماسك الاجتماعي للأسر.
وإن بدا غاري نيلر معجباً بالثقافة السعودية فهو لم يزورها «على رغم اتصاله بالسفارة السعودية في واشنطن، ومحاولته الحصول على شرف استضافة زيارته لها»، مضيفاً أنه لم يتعامل بشكل مباشر مع المجتمع السعودي، غير أنه يرى أن «من السذاجة أن يتم التفكير في وجود ثقافة كاملة في كل الجوانب». وتابع: «لقد جربت الثقافة الأخلاقية والممارسات التي يؤديها السعوديون من خلال تربيتي لخمسة أطفال على العادات واللباس ذاتها، أعتقد أن لها قيمة كبيرة». ويتساءل نيلر متعجباً عن «شكل الفضيلة والأخلاق وضبط النفس والأمومة لدى النساء بعد حصولهن على حق المشاركة السياسية والمساواة في التعليم والتوظيف، بدلاً من الاهتمام بالمظهر والملابس؟.
وحول خوفه من تبعات دعواته لسحب الحقوق من المرأة بعد إصدار كتاب «لعنة العام 1920»، قال: «لسوء الحظ، زوجتي وأسرتي رفضوني، ولم يعد لي أن أدعي انتمائي إلى الديانة المسيحية في ظل المسيحية التقليدية، كما أن عائلتي تخلت عن الثوابت التي نشأت عليها، التي كانت في غاية الأهمية لنا، وانتقلت إلى العالم الآخر المليء بالمتعة.
وحول ما إذا كانت رسالته للسعوديين تتعارض مع قضية تزايد البطالة بين النساء في السعودية بسبب وجود عدد من الموانع المسيطرة على عمل المرأة، فضلاً عن وجود عدد من القصص الناجحة لنساء سعوديات ناجحات على المستويين العملي والأسري، قال: «لا يوجد تشابه بين المجتمعين السعودي والأميركي... لكن هل أنتم مستعدون للتعامل مع الإحصاءات الأميركية، إذ إن نسبة الطلاق تصل إلى 53 في المئة، وعدد البيوت الزوجية التقليدية نحو 50 في المئة.
ويواصل نيلر هجومه على الوضع الذي وصلت إليه حال المجتمع الأميركي بعد إعطاء المرأة حقها في التصويت، مشيراً إلى قضية الإجهاض التي بلغت أرقامها نحو 3500 حالة إجهاض يومياً في أميركا وحدها، مرجعاً ذلك أيضاً إلى الحقوق «أو اللعنة» التي أعطيت للمرأة. واختار أن يصف الحرية للمرأة الأميركية بـ «المدمرة، إذ دمرت الأسرة الأميركية والأخلاق وعدداً لا يحصى من الأرواح (في إشارة إلى موضوع الإجهاض)، فضلاً عن زعزعة الاستقرار المالي وغياب احترام القيم وقدسية الزواج، والخلط بين الحقوق الشرعية السياسية للرجل والمرأة.
ويؤكد أن «الأمهات من النساء لسن أبداً عاطلات»، وأن المشكلة تكمن في «عدم رؤية ما يؤدي إليه هذا الطريق وتبعات إعطاء المرأة حقها وحريتها في مشاركة الرجل.
يذكر أن غاري نيلر حاصل على درجة البكالوريوس في العلوم من جامعة تكساس للتقنية، وبدأ تناوله لقضايا الحركة النسائية في عام 1994، مصدراً كتابه الأول «لعنة العام 1920»، الذي يعد الأول من نوعه في مجال درس الحركات النسائية، مبيناً أن سبب توجهه لهذا المجال هو: «تدمير هذه الحركة للأرواح والعائلات والمجتمعات والدين.
رسالة غاري نيلر إلى خادم الحرمين الشريفين
لم يكتف المؤلف الأميركي بإبداء إعجابه بالثقافة السعودية وانتقاد وضع المرأة الأميركية، بل اختار أن يوجّه رسالة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عبر «الحياة»، قائلاً: «لقد درست الإسلام الذي بدأ في بلادكم، وقرأت عن التزام ملوك السعودية الثابت نحو الدين الإسلامي، ونحن هنا في الولايات المتحدة لدينا تراث ديني غني، ولكننا - بخلافكم - لم نلتزم بهذا التراث وتناسيناه، ما أدى إلى التدهور والخراب.
واستشهد نيلر بمقولة الرئيس الأميركي الأول جورج واشنطن: «من بين كل العادات والتصرفات التي تؤدي إلى الازدهار السياسي، فإن الدين والأخلاق لا غنى عنهما.وأضاف: «أحيي فيك وفي شعبك المحافظة على الدين والأخلاق أولاً وقبل كل شيء، إضافة إلى احترام الخط الحيوي للتمييز بين الرجل والمرأة، والتي هي سبب سقوطنا في أميركا أخلاقياً ومدنياً واجتماعياً». وقال: «لاحظت في الآونة الأخيرة إدانة الإعلام الأميركي لأخلاقياتكم، خصوصاً في ما يتعلق بموقع المرأة السعودية، إنني كأميركي أدرك كيف تخلينا عن حكمة أجدادنا، أعتذر عن حماقتنا، طالباً معذرتكم وداعياً لكم للمحافظة على مثابرتكم في الحفاظ على المعايير العادلة التي تملكونها». وأضاف نيلر في خطابه إلى الملك عبدالله: «أمتنا تجاهلت حكمة الرئيس توماس جيفرسون القائلة بأنه متى ما سُمح للمرأة بالمشاركة والتصويت فإن هذا سيؤدي إلى الفساد الأخلاقي، وأنه لا يمكن للمرأة الاشتراك علنياً في الاجتماعات مع الرجال، والشيء المخجل أن هذا ما نمارسه الآن.
وتطرق نيلر - في رسالته إلى العاهل السعودي - إلى الأخلاقيات التي دعا إليها «الآباء المؤسسون» للأمة الأميركية، في ما يتعلق بمشاركة المرأة ودورها في المجتمع الأميركي وحثهم على المحافظة على الأخلاق كمعيار أساسي لنجاح الأمة الأميركية.مشيراً إلى التبعات التي أعقبت إعطاء المرأة حقوقها السياسية في العام 1920، إذ ضرب الفساد الأخلاقي المجتمع الأميركي، والتخلي عن القيم الأخلاقية والمدنية، وانتشار الإباحية والطلاق والإجهاض، حتى أصبحت أميركا - بحسب وصف نيلر -: «الشيطان الأكبر»، الذي لا يمكنه العودة إلى أخلاق الآباء المؤسسين والتوبة قبل إدراك هذه الحقيقة، مبدياً قلقه حول الوضع الحالي للمجتمع الأميركي، ومعيداً تقديره وامتنانه للالتزام السعودي الراسخ والثابت بالثوابت الدينية والأخلاقية، وراجياً ألا يؤثر «الغباء والحماقة والعمى الأميركي» على هذا الالتزام»، ومختتماً بقوله: «سامحنا، لأننا لا نعرف ما نقوم به، وندين الذين هم أكثر صلاحاً منا.

07‏/11‏/2010

(قصة رائعة ومؤثرة)توبة مالك بن دينار


توبة مالك بن دينار (قصة رائعة ومؤثرة))


يقول:
بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب الناس .. افعل المظالم .. لا توجد معصيه إلا وارتكبتها .. شديد الفجور .. يتحاشاني الناس من معصيتي.
يقول:
في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمه زاد الايمان في قلبي وقلت المعصيه في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر .. فاقتربت مني فازاحته وهي لم تكمل السنتين . وكأن الله يجعلها تفعل ذلك .. وكلما كبرت فاطمه كلما زاد الايمان في قلبي .. وكلما اقتربت من الله خطوه .. وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي.. حتى اكتمل سن فاطمه 3 سنوات
فلما اكملت .. الــ 3 سنوات ماتت فاطمه
يقول:
فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان ... حتى جاء يوما

فقال لي شيطاني:لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!
فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب
فرأيتني تتقاذفني الاحلام . حتى رأيت تلك الرؤيا
رأيتني يوم القيامه وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار. وزلزلت الأرض .
واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج ... وأفواج .. وأنا بين الناس
وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار
يقول:فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف
حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار
يقول:
فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤيه) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيتثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف
فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً ..
فقلت:
آه: أنقذني من هذا الثعبان
فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحيه لعلك تنجو ..
فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي ..
 فقلت: أاهرب من
الثعبان لأسقط في النار
فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب
فعدت للرجل الضعيف
 وقلت له:
 بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي ...
وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو
فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال
كلهم يصرخون: يافاطمه أدركي أباك أدركي أباك
يقول:: فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات
تنجدني من ذلك الموقف
فأخذتني بيدها اليمنى .. ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف
ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا
وقالت لي ياأبتألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
يقول:
يابنيتي .. أخبريني عن هذا الثعبان!!
قالت هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن
الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه..؟
يقول:
وذلك الرجل الضعيف:
قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى
لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً
ولولا انك انجبتني ولولا أني مت صغيره ماكان هناك شئ ينفعك
يقول:فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم
ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
يقول:
واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التوبه والعوده إلى الله
يقول:دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ نفس الاية
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
ذلك هو مالك بن دينار من أئمه التابعين
هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل .. ويقول
إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنه من ساكن النار، فأي الرجلين أنا
اللهم اجعلني من سكان الجنه ولا تجعلني من سكان النار
وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول:أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ...
أيهاالعبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك
من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة
أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبه
لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين
منقوووووووووول
__________________

05‏/11‏/2010

تركي السديري والرد عليه من الدكتور حسن العجمي حول البطالة

مقال تركي السديري 
حتى ولو اختلفت وجهات النظر

أعتقد أنني قد تناولت موضوع البطالة من عدة أوجه مختلفة فلابد من محاولة الوصول إلى شمول يستقصي مسبّبات الوهن الاجتماعي القائم.. 

لا أدّعي أنني أمتلك انفرادية وجاهة الحلول ولكني أحاول.. فقط أحاول.. الوصولَ إلى وجاهة نظر تخص موضوعاً بالغ الأهمية.. ومن أبسط مظاهر وضوح بعض سلبياته انتشار العجز الوظيفي وتوزّع الاتهام في مصادر هذا العجز إلى عدة جهات أتت في طليعتها الشركات الكبرى ورجال الأعمال، وطرح تساؤل ما إذا كانت مهمة التعليم الواسع والنادر في دول أخرى ستجد انتشاراً وظيفياً مثلما هو قائم حالياً الانتشار التعليمي المبهر تعدداً في التخصصات العلمية والتقنية وكثافة في تحضير ارتفاع نسبة الجيل المؤهل.. 

هناك وجهة نظر ليست سلبية ولا تمثل هروباً من مسؤولية فمَنْ يقولها خارج عن دائرة تراشق الاتهام القائم ما بين وزارة العمل ومواقع العمل الأهلية، لكنه يضيف وجهة نظر تملك هي الأخرى موضوعية طرح ما دمنا نستقصي في النقاش كل أبعاد العجز القائم.. 

لماذا لا نسمي العاطل الهارب من جامعته أو وظيفته بالعاطل المدلّل إذا ما قيس تحمّله لمسؤولياته تجاه ذاته بما هو عليه الموظف القادم من الخارج من قدرات تطوير ذاته وظيفياً.. هذا جانب آخر من المعاناة الاجتماعية.. 

في مصر يوجد عدد سكاني هائل يقارب السبعين مليوناً، وفرص العمل محدودة جداً، ومستويات الرواتب منخفضة في الداخل، ومع ذلك فإن الشاب أو الشابة لا يترددان في الالتحاق بأي عمل يتاح لهما حتى ولو كان في حدود المئة دولار وأحياناً أقل.. ولعل الأفق الأكثر استيعاباً لتوظيف الشباب هناك هو مجال الخدمة في السياحة أو الفندقة، وقد أتيح تخصص دبلوم في هذا الشأن بعد الثانوية العامة، ولا تستغرب أن كثيراً ممّن تراه وتسأله عن العمل يقول: سياحة وفنادق.. الملاحظ هنا أنه يقبل بأي بداية نقدية لكنه يصعد بنفسه.. 

هنا يقولون إن بعض العاطلين السعوديين يضع مواصفات معيّنة لوظيفته وبدونها يرفض العمل حتى ولو التحق بضعة أشهر.. طبعاً هذا المنحى رغم سلبيته وحقائق تواجده هو ما يعاني منه مَنْ يوظِّفون وليس مَنْ يتوظَّفون.. 

لابد من الاعتراف بوجود كفاءات موهوبة قبلت البداية من مرحلة الصفر.. والزميل علي الرويلي - وهو حالياً من أبرز الصحفيين في قسم الاقتصاد بجريدة «الرياض» - بدأ حياته المهنية في الجريدة كحارس بوابة ثم موظف سنترال وأخيراً متفرغ اقتصاد بتأهيل جامعي.. 

إننا سواء تلمّسنا التقصير من قبل مَنْ يملك مواقع العمل أو من قبل الطرف الآخر.. المرصود في قائمة البطالة.. فإننا في كل حالات التصوّر نقف أمام حقيقة وجود خلل اجتماعي ووظيفي لابد من تدخلات تعالج ما هو متفق على وجوده حتى ولو اختلفت وجهات النظر..

الرد من 
د/حسن بن ناجع آل عسكر العجمي

المقال:

تركي السديري علم من أعلام الصحافة في هذا الوطن ويتربع على عرش إعلامي عريق وقد يكون الرجل متميزاً ويستحق هذا النجاح أوقد يكون رجلاً محضوضاً ، وكلا الأمرين لا يهمان القارئ كثيراً وأنا أولهم . ولكن ما يهمنا في الأمر هو مقاله الأخير عن البطالة في جريدة الرياض يوم الأربعاء الموافق 11/7/1431هـ العدد (15339)، والذي وصف فيه العاطلين عن العمل في المملكة العربية السعودية بالمدللين .
معقولة يا أستاذ تركي في عاطل مدلل!!!؟؟؟ ، (ممكن يكون هذا الشيء موجود ولكن في الطبقة الأرستقراطية ) أمَّا شبابنا يا أستاذ تركي فهم معطَّلون عن العمل وليسوا عاطلين ، إذا حاب تعرف شبابنا (العاطلين المدللين) على حد وصفك: تعال شوفهم في الليموزينات وفي مواقف التكاسي وفي المطاعم السريعة وتعال شوفهم على الشاحنات وفوق صهاريج المياه ، تعال شوفهم في أسوق الغنم وأسواق الخضار وفي الشركات الأمنية !!! وبرواتب مؤسفة وتورِّث الفقر ، ولكن أنا متأكد أنك ما تجي هذي الأماكن ولا تعرف عنها شيئاً ، لأن هذي الأماكن لا يأتيها من آتاهم الله من فضله وما ذلك إلا (لأنهم يأتيهم رزقهم رغداً من كل مكان) زادكم الله من فضله ، ولكن لماذا تحصر العاطلين عن العمل في الهارب من جامعته أو الهارب من وظيفته؟؟؟ ، لماذا تغض الطرف عن الخريجين والخريجات ؟؟؟ ، ولماذا تعرض عن حملة الشهادات العليا؟؟؟ من أبنائنا الذين بذلوا في طلب العلم مالم تبذله أنت و لم يبذله أبناء الطبقة المخملية معك (مع احترامي للجميع) ومع ذلك لم يجدوا إلا من يقول لهم أيها العاطلون المدللون.
إن كنت تضرب المثل في جارتنا العزيزة جمهورية مصر العربية ، فأقول لك: (وبكل زعل) هذا قياس مع الفارق ، لا يجوز في فنٍّ من الفنون ولا يقبله العاقلون ، ومن نافلة القول أن أقول لك إن مصر لا تشبهنا في قليل ولا كثير ولا من بعيد أو من قريب ، فأنَّى لك أن تسقط على واقعنا أمثالاً مغلوطة ونماذج شاذة (والشاذ لا حكم له) كما أن (المغلوط لا يلتفت إليه) إلا أن يكون القصدُ من وراء ذلك هو ذر الرماد في العيون؟؟؟.
إن الشاب السعودي يا أخ تركي (والكلام للجميع) كل ما يطلبه راتب يتناسب مع الوضع الاقتصادي العام في البلد ، وعملاً يتناسب مع مؤهلاته ، وليس من العدل أن تطلب من الشباب أصحاب المؤهلات العالية أن يعملوا حارسي بوابات لأن صديقك الرويلي عمل حارساً لبوابةٍ في يوم مَّا .
سيتقبل منك القراء حين تكتب عن الترف الثقافي والعلمي والمادي وعن جمال المدن الأوربية ، وعن جودة الخدمات في الطيران الدولي ، وعن رئاسة هيئة الصحفيين ، وغير ذلك مما أنت به خبير ، ولكن لن يقبلوا منك أن تكتب عن معاناتهم أو أن تنكأ جروحهم ولست بها خبيراً ، إذ أنك لم تستقبل إبناً من أبنائك يوماً مَّا وهو عائد من خارج البيت في الساعة الثانية ظهراً (وفي عز القايلة) وفي يده ملف أخضر وقد طواه في يمينه وكل علامات اليأس والإحباط تعلوا محياه لأنه لم يلق جهة تتقبله ، وحين تفتش في ذاك الملف تجد على أقل تقدير شهادة جامعية وعددٌ من الدورات المصاحبة لها ، ولم تسأل نفسك لماذا يفعلون هكذا بإبني وفلذة كبدي لماذا يحطمون آماله وينسفون أحلامه.
إن مشكلة البطالة يا أخ تركي (والكلام للجميع) ليست مسئولية مكتب العمل ولا مسئولية أرباب العمل ، إنها مسئولية الحكومة بجميع وزاراتها ، لأننا إلى الآن نجد كثيراً من وزارات الدولة ودوائرها الحكومية لديها موظفين من غير السعوديين وبنسب مرتفعة ، فلذلك لا يأخذ أرباب العمل ولا مكتب العمل توصيات الدولة بتوظيف السعوديين على محمل الجد .
تحذير هام : المطلوب حلول عاجلة وجذرية ونوايا صادقة ، قبل أن يتحول أرباب الشهادات إلى أرباب سوابق ، وأبنائنا إلى أعدائنا ، وفلذات أكبادنا إلى خلايا سرطانية.(هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب)
توصية أخيرة: على أصحاب الأقلام المذهَّبة ذات الخط الجميل ، إذا أرادوا أن يكتبوا عن معانات المواطن وهمومه ، فإن عليهم أن ينزلوا إلى الشارع ويكتبوا عن معرفة وعلم وأن يكونوا على مقربة من الـ (حدث) ، وأن لا ينسوا ما قاله علمائنا قديماً (من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب) .




10‏/09‏/2010

الأمراض الأكثر غرابة في التاريخ


الأمراض الأكثر غرابة في التاريخ
هناك أمراض ربما لم نسمع بها من قبل، وهي أمراض غريبة ونادرة، وينبغي على المؤمن أن يطلع عليها ليدرك نعمة الله ورحمته بنا، لنشكره حق الشكر.....


قرأتُ هذا المقال على موقع سي إن إن وأحببت أن أنقله لأحبتي القراء عسى أن ندرك نعمة الله علينا، فمع انتشار الأمراض الحديثة التي يمكن لها أن تتحول إلى أوبئة، مثل أنفلونزا الخنازير والسارس وجنون البقر، يتراجع الاهتمام العلمي عالمياً ببعض الأمراض النادرة، التي لا يتجاوز عدد المصابين بها بضعة آلاف، ومن بين أبرز هذه الأمراض اخترنا لكم عشرة لتعريفكم بعوارضها الغريبة.
1- مرض "مورغيلونس"
ويشكو من هذا المرض 14 ألف شخص حول العالم، وتظهر عوارضه من خلال بزوغ ألياف سوداء وحمراء وزرقاء من الجلد، مع شعور بالوخز. ويترافق هذا المرض مع إحساس بالتعب وفقدان للذاكرة وآلام في المفاصل، وينبع اسمه من المنطقة التي ظهر فيها للمرة الأولى في فرنسا، عندما قضى على بعض الأطفال إثر بزوغ شعر أسود من جلدهم في القرن السابع عشر.
2- مرض "بروجيريا"
ويعرف هذا المرض بـ"الشيخوخة المبكرة"، حيث يبدو المصابون به وكأنهم من كبار السن رغم أنهم في الواقع أطفال، ويؤثر المرض على أشكال المرضى، حيث تكون رؤوسهم صغيرة وعيونهم جاحظة، ويفقدون شعرهم بسرعة، وغالباً ما يؤدي المرض إلى وفاة المصابين في أعمار مبكرة.
3- مرض "التحسس من المياه"
ويُعتقد أن هناك 30 مصابة بهذا المرض حول العالم، وتظهر عوارضه عادة في فترة متقدمة، وتنتج عن خلل هورموني يصيب النساء عند الولادة، وهو يتسبب للمرضى بحكة شديدة تترافق مع آلام حادة في الجلد عند الاستحمام أو حتى شرب المياه.
4- مرض "التحدث بلغات غريبة"
ويسجل الطب 60 حالة من هذا المرض حول العالم، حيث يجد المرضى أنفسهم يتحدثون بلغة يعجز أحد عن فهمها، وكان يعتقد أن المرض أساسه نفسي، غير أن دراسات حديثة ذهبت إلى أنه عبارة عن خلل في الدماغ يؤدي إلى تبديل لفظ الكلمات والحروف.
5- مرض "الضحك المميت"!
ويطلق عليه بعض العلماء اسم "كورو"، وكان يقتصر على أفراد قبيلة "فور" في غينيا الجديدة، ويظهر من خلال انخراط المريض بنوبة مفاجأة من الضحك الهستيري، لتبدأ بعدها أشهر من المعاناة، تبدأ بآلام في المفاصل وفقدان القدرة على النطق السليم.
وتنتهي العوارض بوفاة المرضى الذين تظهر في أدمغتهم فجوات بعد تشريح جثثهم، وقد قام الطبيب الأمريكي، كارلتون جودسيك بدراسة المرض، وخلص إلى أنه بدأ ينتشر بعد قيام أفراد القبيلة بأكل جثث المصابين، وقد أدى هذا الاكتشاف إلى وقف عادة أكل الجثث، ما تسبب باختفاء المرض عام 1976، ونال جودسيك جائزة نوبل للعلوم.
6- مرض "تحول المفاصل إلى عظام"
وقد ظهر لمرة واحدة عام 1938 لدى الأمريكي هاري إيستلك، الذي بدأ يفقد القدرة على الحركة تدريجياً حتى بات عاجزاً عن تحريك أي عضو باستثناء فمه بعمر 39 عاماً، وقد قام إيستلك بعد وفاته بالتبرع بهيكله العظمي للأبحاث العلمية الخاصة بدراسة المرض، وهو معروض حالياً بمتحف فيلادلفيا.
7- متلازمة "أليس في بلاد العجائب"
وهو مرض يصيب الحواس، بحيث يجعل المرء يعتقد أن ما يراه أو يسمعه أو يلمسه أصغر بكثير مما هو عليه في الحقيقة، كما قد يشعر أن جسده صغير للغاية أيضاً، ويتسبب المرض لصاحبه بصداع الشقيقة القوي.
وقد استوحى الأطباء اسم هذا المرض من قصة "أليس في بلاد العجائب"، التي تواجه فيها البطلة ظروفاً مشابهة، ورغم أن الجدل الطبي حول ما إذا كان كاتب القصة، لويس كارول، يعاني من هذا المرض غير محسوم بعد، إلا أنه كان بالتأكيد يشكو من صداع الشقيقة الدائم.
8- مرض "بروفيريا"
على الرغم من ندرة هذا المرض، إلا أن شهرته تنبع من تعرض الملك الإنجليزي "المجنون" جورج الثالث له في القرن الثامن عشر، وتظهر عوارضه عبر تحول البول إلى اللون البنفسجي، بسبب تعقيدات تؤثر على إنتاج الجسم لبروتين "هيمي" الضروري لكريات الدم الحمراء.
ومن عوارضه أيضاً التحسس من الشمس، وظهور آلام في الأجزاء السفلى من الجسم، ونمو الشعر على الجبهة، ويعتقد أن ماري ملكة اسكتلندا، والرسام الهولندي فان غوغ، وملك بابل القديمة نبوخذ نصر، تعرضوا لهذا المرض.
9- متلازمة "بيكا"
وهي كلمة لاتينية تعني الشراهة، حيث يقبل المصابون بهذا المرض على أكل كل ما يعترض طريقهم، حتى الطلاء والأوساخ.
10- متلازمة "موبيوس"
وهو مرض جيني نادر للغاية، ويظهر من خلال شلل يصيب كامل عضلات الوجه، بحيث يعجز المرضى حتى عن إغماض أعينهم أو تحويل أنظارهم، ويترافق المرض مع تشوهات في عظام الأرجل، أو نقص خلقي في عدد الأصابع.
الحمد لله!
والآن يا أحبتي ينبغي أن نفكر بل ونتساءل: لماذا نقول دائماً (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، فصلاتنا تبتدئ بعد البسملة ب (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وعندما نأكل أو نشرب أو نلبس ثوباً جديداً نقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، وعندما نخرج من الخلاء نقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، وعندما نستيقظ من نومنا ينبغي أن نقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، بل حتى عندما نُصاب بمصيبة من فقر أو جوع أو مرض ينبغي أن نسارع لقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، ولكن لماذا؟
إن النعم التي وهبنا الله إياها لا تعدّ ولا تُحصى، فحتى عندما نكون في أشد حالات المرض، نجد عدداً لا يُحصى من النعم، فيما لو قارنا حالنا بحال غيرنا ممن هو أسوأ منا. لذلك ينبغي أن نكثر من الحمد لله تعالى على كل حال.
والذي لفت انتباهي في هذه المقالة مرض الضحك المميت، والذي جاء نتيجة أكل الجثث من الحيوانات، ومن هنا ربما ندرك لماذا حرَّم الله علينا أكل الميتة، يقول تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة: 3].
(منقول)

16‏/08‏/2010

حقائق سوف تصدمك ـ منقول

هذه الحقائق سوف تصدمك
فهل تستجيب
إن استجبت .. سيكون كنزك .. حيث يكون قلبك
الأرقام تتحدث عن نفسها:
عدد اليهود في العالم 14 مليونا.
عدد العرب والمسلمين في العالم 1.6 بليونا.
كل يهودي يقابله 114 من العرب والمسلمين.
لكن الـ 14 مليون يهودي أقوى من المليار و 600 مليون مسلم.
لماذا؟
الذين حركوا التاريخ وغيروا اتجاهه كانوا من اليهود، منهم: آينشتاين وفرويد وكارل ماركس ..
على مدى القرن الماضي فاز 180 يهوديا بجائزة نوبل، مقابل (3) فقط من العرب والمسملين.
الشركات العالمية العملاقة كلها في أيدي اليهود ومنها:
كوكا كولا – ستاربكس – أمازون.كوم – جوجل – أوراكل – دل – باسكن روبنز – دنكن دونتس الخ ...
المثقفون والاقتصاديون والسياسيون الذين يرسمون خرائط العالم السياسية والاقتصادية من اليهود مثل:
كسينجر – ألن جرينسبان – مادلين أولبرايت – يفجيني بريماكوف – ساركوزي - وغيرهم كثيرون.
الإعلاميون الذين يشكلون الرأي العام العالمي من اليهود:
روبرت مردوخ – توماس فريدمان – باربرا وولترز – وولف بلتزر .. وكاثرين جراهام ..
لماذا هم أقوى؟
هل هم أذكى؟ ........... لا
هم يملكون القدرة على إنتاج المعرفة وصناعة العلم وإبداع ونشر الثقافة .. لأنهم يخططون ويقرأون
هم يقدرون ويوظفون الإدارة ..
نحن فقدنا القدرة على إنتاج المعرفة والإبداع .. ولا نقدر الإدارة حق قدرها
في العالمين العربي والإسلامي توجد 500 جامعة - وفي أمريكا 5750 جامعة ..
لم تدخل جامعة عربية أو إسلامية واحدة في قائمة أفضل 500 جامعة عالمية
في العالم العربي 2% فقط من السكان يدخلون الجامعة مقابل 40% في أوروبا وأمريكا.
في العالم العربي والإسلامي فقط 40% يتخطون المرحلة الابتدائية مقابل 98% في أوروبا وأمريكا
في الدول العربية هناك 230 عالما لكل مليون موطن .. وفي أميركا لديهم 5000 عالم لكل مليون مواطن.
في العالم العربي نصرف 0.2% (2 في الألف) على البحث مقابل 5% أو (50 في الألف) في الدول الغربية.
الخلاصة:
عالمنا العربي والإسلامي فاقد القدرة على إنتاج المعرفة .. لآنه لا يستفيد من المعارف المتاحة له حاليا ...
في بريطانيا ينشر سنويا 2000 كتاب جديد لكل مليون بريطاني
في العالم العربي ينشر سنويا 17 كتابا جديدا لكل مليون عربي
فشل العالمان العربي والإسلامي في بث وتوليد وتخليق واستنباط ونشر المعرفة
فقط 1% من صادرات الباكستان تقع في نطاق تكنولوجيا المعلومات المتطورة.
فقط (2) في الألف من صادرات السعودية = تكنولوجيا متطورة
فقط (3) في الألف من صادرات الكويت والمغرب والجزائر تكنولوجيا متطورة
لكن .. 68% من صادرات سنغافوره تكنولوجيا متطورة،
نعم .. و 36% من صادرات إسرائيل تكنولوجيا متطورة ..
المحصلة والنتيجة:
يفتقد العرب والمسلمون القدرة على وضع المعرفة موضع التطبيق ..
الأرقام تتحدث عن نفسها .. ونحن لا نسمع .. ولا نريد أن نسمع ..
قال أحد كبار اليهود:
اطمئنوا فإن العرب لا يقرؤون .....
و إذا قرؤوا لا يفهمون......
و إذا فهموا لا يطبقون!!!!!
لكن الوقت لم يفت بعد
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

11‏/08‏/2010

ذاكرة الجسد: حقيقة علمية!!


 ذاكرة الجسد: حقيقة علمية!!
نتأمل قول الحق تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23].....

ما أكثر الآيات التي تدعو الإنسان للتأمل والتفكر والتدبر، ومن الآيات الكثيرة التي تسترعي الانتباه والتي تلفت الانتباه أن الله تبارك وتعالى يقول: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179]. يقول تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65]. ويقول أيضاً: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور: 24].
مما لفت انتباهي في هذه الآية العظيمة قوله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا) هذه الآية تؤكد أن مركز الفقه أو العقل هو القلب، وليس الدماغ كما يقول أو يعتقد العلماء اليوم، ولو تأملنا آيات القرآن نلاحظ أن الله تبارك وتعالى دائماً يؤكد أنه هنالك صفات كثيرة للقلب، فمثلاً يقول تبارك وتعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]  إذاً هنالك خصائص للقلب ومنها الاطمئنان أو الاستقرار ويقول أيضاً: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22].
إذاً القلب يقسو والقلب يطمئن والقلب يخاف أيضاً ويخاف، يقول تبارك وتعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2] هذه الآية تصف لنا صفات المؤمنين (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي خافت (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2].
يقول أيضاً: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أو آذان يَسْمَعونَ بها فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ). والخطاب هنا لأولئك المشككين بكلام الله تبارك وتعالى ورسالته، فهذه الآية تؤكد على نقطة مهمة جداً، أن القلب له عمل، وليس مجرد مضخة كما يعتقد كثير من الأطباء اليوم، فالقلب يمكن أن يعمى (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) والقلب أيضاً يمكن أن يفقه ويعقل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا). والسؤال: كيف يمكن للقلب أن يعقل؟ وكيف يمكن له أن يتذكر؟ وكيف يمكن له أن يحب أو يكره؟
ذاكرة القلب
الذي لفت انتباه بعض أطباء الولايات المتحدة الأمريكية أن هنالك ظاهرة غريبة تتعلق بأولئك المرضى الذين تمّ لهم زراعة القلب، وزراعة القلب بدأت عام 1967 ثم تطورت هذه العملية حتى إننا نجد اليوم كل سنة هنالك أكثر من ألف عملية زراعة قلب تتم في الولايات المتحدة الأمريكية، والأطباء الذين راقبوا حالة هؤلاء المرضى وجدوا شيئاً غريباً أن هذا المريض بمجرد أن تمّ تغيير قلبه تتغير أمور عميقة في شخصيته، هنالك تغييرات جذرية تحدث في شخصية هذا المريض.
هذه العمليات تتم عندما يتعرض إنسان أو يُشرف على الهلاك يكون لديه خلل في نظام عمل القلب أو بسبب انسداد شرايين القلب انسداداً كاملاً أو غيرها من الاضطرابات في نظام عمل القلب فهذه جميعها تستدعي أن يتم تغيير هذا القلب فيأتون بقلب لإنسان آخر مات مثلاً منتحراً أو مات بسبب حادث أو إصابة مفاجئة ويأخذون هذا القلب ويضعونه في قلب المريض فيعيش بعد ذلك عدة سنوات بقلب غير قلبه.
والسؤال ما هي عملية زراعة القلب؟ إنها بكل بساطة عبارة عن استبدال قلب بقلب إنسان آخر، وكما نعلم أن الإنسان الذي يموت بسبب حادث أو صدمة مفاجئة أو بحادث قتل مثلاً أو يموت منتحراً، لا يموت قلبه على الفور بل يبقى لفترة محددة فإذا ما أدرك الأطباء هذا القلب وانتزعوه ووضعوه في سائل خاص وأشرفوا عليه فإنه يبقى أيضاً لفترة أطول يمكنهم أن يستفيدوا منه في مريض آخر من أجل استبدال قلبه فقد يكون لدينا مريض مثلاً لديه شرايين القلب جميعها فيها انسداد كامل وقد أشرف على الموت أيضاً فيتم استبدال قلبه ويعيش بهذا القلب الجديد والذي لاحظه الأطباء أن هؤلاء المرضى الذين تم استبدال قلوبهم بقلوب أخرى أنه تحدث فيهم تغييرات عميقة في تصرفاتهم أو في شخصيتهم، فمثلاً هنالك طالبة في علم النفس لديها فشل في عمل القلب أو خلل منذ الولادة وعمرها ثمانية وعشرون عاماً عندما قاموا باستبدال قلبها بقلب شخص آخر مات حديثاً ماذا كانت النتيجة؟؟
عندما أفاقت بعد العملية وجد الأطباء أنه هنالك تغييرات في شخصية هذه المريضة فعلى سبيل المثال: كانت لا تحب الألعاب الرياضية أبداً، وفجأة بعد أن تم زراعة القلب لها أصبحت من المتابعين للعبة كرة القدم. هنالك أنواع من المأكولات لم تكن ترغب في تناولها قبل العملية، وبعد العملية أصبح لديها ميل شديد باتجاه هذه الأطعمة. وهنالك تغييرات كثيرة حدثت في هذه الفتاة.
كذلك هنالك طفل تم أيضاً استبدال قلبه بسبب خلل وراثي في عمل القلب، وعندما قام الأطباء باستبدال قلبه بقلب طفل آخر، ماذا حدث؟ حدث لديه خلل في الدماغ، في الجانب الأيسر، وعندما بحث الأطباء عن سبب هذا الأمر وجدوا أن الطفل الأصلي صاحب القلب الأصلي كان لديه خلل في الدماغ في الجهة اليسرى. وهنالك مئات العمليات التي أجراها الأطباء في زراعة القلوب وجميعها كانت تحدث معها تغييرات عميقة في شخصية هذا المريض.
وكمثال آخر هنالك طفل أيضاً قتل في حادث، طبعاً في حادثة قتل، هنالك شخص قتل هذا الطفل، فأخذوا قلبه ووضعوه لطفل آخر لديه فشل في عمل القلب وإذا بهذا الطفل بدأ يرى كوابيس وأحلام مزعجة، وبدأ يحس وكأن هنالك شخصاً يريد أن يقتله وهذه الحالة استدعت انتباه الأطباء فلما سألوه عن أوصاف هذا الشخص الذي يحاول قتله ووصف لهم بدقة ما يراه، وجدوا بأن هذا الشخص هو القاتل الذي قتل ذلك الطفل صاحب القلب الأصلي.
من هنا نستطيع أن نستنتج أن هنالك تغييرات مهمة جداً تحدث لهؤلاء الذين يزرعون القلب. ولكن.. ما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة؟ هذه الظاهرة المحيرة لم يجد لها العلماء إلا تفسيراً واحداً وهو: أن في القلب مراكز خاصة بالذاكرة تُشرف على عمل الدماغ، يعني في قلب الإنسان (القلب) ليس مجرد مضخة لضخ الدم إنما في خلايا هذا القلب هنالك برامج أودعها الله تبارك وتعالى تتحكم في عمل هذا القلب وتستقبل هذه البرامج تستقبل المعلومات وكل ما يسمعه ويراه الإنسان ويتم تخزينه في القلب ثمّ يصدر القلب أوامره إلى الدماغ ليقوم بأداء مهامه.
إذاً نستطيع أن نقول إن مركز العقل هو القلب وليس الدماغ ولذلك قال تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا) [الأعراف: 179] وقال في آية أخرى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)[الحج: 46] (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).
طبعاً هذه النتائج هي ملامح لظاهرة غريبة يراها الأطباء اليوم فهذا هو الدكتور (جاك كوبلاند) أشرف على أكثر من 700 حالة زراعة قلب فماذا وجد هذا الطبيب؟ الذي وجده أن هؤلاء المرضى يحدث دائماً مع كل تغيير للقلب تغييرات عميقة في شخصيتهم ولذلك قال أنا لا أستبعد أن يكون هنالك شيء ما في هذا القلب نجهله تماماً. وهنالك الكثير من الأطباء الذين يؤكدون هذه الحقيقة اليوم ولكن ليس لديهم دليل مادي ملموس على ذلك سوى الظواهر التي يشاهدونها أمامهم.
وهنا تتجلى أمامنا عظمة القرآن تتجلى أمامنا هذه الآيات العظيمة عندما قال رب العزة تبارك وتعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا)! إذاً هذا سبق قرآني في طب القلوب، هذا السبق أكّد لنا أن القلب فيه مراكز كثيرة ويقول كثير من علماء الغرب اليوم إن خلايا القلب تختزن الذاكرة وتختزن ما يسمعه الإنسان وما يراه.
ذاكرة خلايا القلب
ومن الأشياء العجيبة أن خلايا القلب والرئتين تصدر ترددات صوتية خاصة بها، فقد قام أحد العلماء الباحثين في جامعة كاليفورنيا منذ أشهر قليلة ببحث حيث أخذ بعض الخلايا من قلب إنسان وقام بدراستها دراسة معمقة فوجد أن هذه الخلايا تصدر ترددات صوتية خاصة بها، ولكن هذه الترددات غير مسموعة، يعني هي في المجال غير المسموع الذي لا يسمعه الإنسان بسبب ضعف هذه الترددات فاستخدم ما يسمى كمبيوتر ذري من أجل التقاط الإشارات الصادرة من هذه الخلايا ووجد بأنها ترددات صوتية تصدرها خلايا القلب، وهنا ربما نتذكر أن الله تبارك وتعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 44] وقال أيضاً: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28].
لذلك دائماً أنصح كل إنسان أن يلجأ في علاج نفسه من أي خلل أو أي حالة نفسية أو أي مرض إلى القرآن الكريم لأن هذا القرآن أودع الله فيه تبارك وتعالى قوة شفائية، أودع في آياته لغة تفهمها خلايا القلب، لذلك قال تعالى (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
ذاكرة الرئتين!
ولكن هنالك شيء آخر يتعلق بمحتوى الصدر أو الرئتين فعندما قام العلماء باستبدال الرئتين أيضاً لأشخاص لديهم خلل كبير في عمل هاتين الرئتين استبدلوا هذه الرئة برئة شخص آخر أيضاً شخص مات حديثاً أخذوا رئتيه ووضعوها لمريض بحاجة لهاتين الرئتين فوجدوا أيضاً أن هنالك تغيرات عميقة تحدث لهذا المريض أيضاً في شخصيته وفي تصرفاته وفيما يحب ويكره.
حتى إن أحد المرضى الذين تم استبدال القلب والرئتين له أي محتوى الصدر كاملاً، بقلب ورئتين من شخص آخر بعدما نجحت العملية وقام هذا الشاب وذهب إلى أهل ذلك الطفل الذي ذلك الشاب الذي تبرع له بقلبه ورئتيه قبل أن يموت عندما ذهب إلى بيته وهو يحمل قلبه ورئتيه وجد أنه يعرف هذا البيت من قبل مع أنها كانت المرة الأولى التي يدخل فيها هذا البيت ووجد أيضاً أنه يعرف كثيراً عن حياة هذا الشاب وعندما جاءت والدة ذلك الطفل صاحب القلب والرئتين وأظهرت أمامه بعض أبيات الشعر التي كتبها قبل أن يموت ذلك الشاب استطاع أن يكمل كثير من العبارات والأبيات مع أنه لم يقرأها من قبل.
وهنا وصل بعض الباحثين إلى نتيجة ثانية توازي بأهميتها النتيجة الأولى وهي أن الرئتين أيضاً لديهما ذاكرة ولديهما نوع من تخزين الأحداث أو المعلومات وكأن في الصدر هنالك مستودع للمعلومات والبرامج. والعجيب أننا إذا تأملنا القرآن العظيم نلاحظ أن الله تبارك وتعالى قد أشار بوضوح كامل إلى هذه الحقيقة فكثير من الآيات تحدثنا عن علم الله تبارك وتعالى وأنه عليم بذات الصدور وقال أيضاً في آية أخرى يخاطب المؤمنين: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: 154].
لذلك نجد أن في هذه الآية أيضاً سبقاً علمياً مع أن العلماء لم يتأكدوا بعد من صدق أبحاثهم مئة بالمائة إلا أن المشاهدات والأحداث التي تتم أمامهم جميعها تؤكد أن الصدر فيه مستودع للذكريات وفيه مستودع للبرامج التي أودعها الله تبارك وتعالى في هذا الصدر في القلب والرئتين وأن القلب يتحكم بعمل الدماغ وليس العكس. ومن هنا عندما نتأمل كثير من آيات القرآن نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يقول: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19] لم يقل وما تخفي الرؤوس مثلاً، بل قال (وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ).
إحدى الفتيات عانت لفترة طويلة من التهاب الرئة المزمن وأكد الأطباء أنها ستموت قريباً، إلا إذا استبدلت رئتيها برئتين سليمتين، وصدف أن مات شاب بحادث دراجة نارية وأسرع الأطباء وانتزعوا قلبه ورئتيه بحالة سليمة وأجروا زراعة القلب والرئتين لهذه الفتاة.
بعد نجاح العملية التف الصحفيون حول هذه الفتاة وبدأوا بطرح الأسئلة: كيف تشعرين الآن، وتقول لهم إنني أحس أنني أحمل شخصية أخرى غير شخصيتي، إن سلوكي قد تغير بالكامل، أصبحت أفضل بعض المأكولات التي لم أكن أحبها من قبل! وبعد أن زارت هذه الفتاة أهل الشاب صاحب القلب الأصلي، وحدثتهم عن الأشياء التي أصبحت تحبها، قالوا لها بأن هذا ما كان يحبه ابننا، وأن الأشياء التي تغيرت فيها تشبه شخصية هذا الابن!
ويقول الدكتور John Schroeder من جامعة ستانفورد والمختص بدراسة الحالة النفسية للأشخاص الذين تمت لهم عمليات زرع القلب والرئتين، إنهم يصبحون أكثر حساسية ويسمعون بعض الأصوات غير الحقيقية!
هذا القلب أودعه الله في صدرك على الجهة اليسرى منه، فيعمل مع الرئتين ليزود الجسم بالدم النقي المليء بالأكسجين، ويحمل النفايات ويساهم في تصريفها. وهو يعمل ليل نهار بلا توقف. إذن القلب هو عضلة تنكمش فتضغط الدم الذي بداخلها ليندفع باتجاه الرئتين ليأخذ الأكسجين ويتخلص من غاز الكربون، ثم يتمدد القلب ويتوسع فيندفع الدم لداخله ثم ينقبض فيندفع الدم إلى الجسم، وأثناء ذلك تنغلق الصمامات وتفتح لتنظيم هذه العملية وهكذا في دورة بديعة تبارك صانعها! 
ولكي نتخيل مدى التعقيد الذي يتمتع به القلب البشري، أن هذا القلب ينظم عملية ضخ الدم حسب الجهد المبذول، فالقلب يضخ 5 لتر من الدم في الدقيقة الواحدة، وفي حالة الأعمال المجهدة يضخ 20 لتر في الدقيقة، هذا أبسط عمل للقلب الطبيعي، وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة والتطور الهائل فشل الأطباء في اختراع قلب صناعي يستطيع تحديد كمية الدم اللازمة حسب الجهد المبذول، وأحدث اختراع هو إضافة جهاز تحكم يدوي كلما أراد المريض مثلاً أن يبذل جهداً، يضغط على زر في هذا الجهاز فتزيد كمية الدم التي يضخها قلبه الصناعي.
ولكن كيف يمكن لهذا المريض أن يتحكم بمشاعره، فإذا أراد أن يخاف يجب عليه أن يدير زر التحكم بكمية الدم ليضخ القلب الصناعي كمية أكبر تناسب الخوف، وإذا أراد أن يحزن أو يفرح أو يقوم بأي انفعال وجب عليه تعديل كمية الدم، وبالنتيجة إن صاحب القلب الصناعي يفقد المشاعر بشكل كامل!
وأقول: سبحان الله! إذا كان الدماغ هو الذي يتحكم بنبضات القلب ونظام عمله كما يقول العلماء اليوم، وأن القلب هو مجرد مضخة، فلماذا تفشل جميع القلوب الصناعية في التحكم بأبسط عمل وهو تنظيم كمية الدم التي يضخها هذا القلب الصناعي؟ إذن القلب الطبيعي الذي منَّ الله به علينا وضع فيه ذاكرة وقدرة عقلية لإدارة وتنظيم ضخ الدم، وتحديد الكمية اللازمة بالضبط، فهل نشكر نعمة الله تعالى!
ذاكرة الخلايا
علماء من جامعة أريزونا بالإضافة إلى بعض الباحثين مثل الدكتورة ليندا راسك يعتقدون أن الذاكرة مخزنة في كل خلية من خلايا جسدنا، وهذه الطاقة تظهر تأثيراتها عندما يتم نقل عضو من شخص لآخر، طبعاً تظهر تأثيراتها على الشخص الذي استلم هذا العضو. لكل قلب بصمة خاصة، فلا يوجد قلبين متشابهين أبداً، فكل قلب من قلوب البشر له تركيب خاص ومميز عن غيره، وفي داخله معلومات تخص صاحب هذا القلب، وتتجلى هذه البصمة من خلال الذبذبات الكهرطيسية التي يبثها القلب فهي تختلف من شخص لآخر.
ذاكرة الدم!
للدم ذاكرة أيضاً، فقد لوحظ أن الأشخاص الذين تم تغيير دمهم قد تغيروا بنسبة كبيرة وأصبحوا محبين للأشياء التي كان يحبها من تبرع لهم بالدم. وهكذا يمكن القول إن القلب يعمل كمضخة ويشرف على ذاكرة الخلايا، فجميع الخلايا تختزن المعلومات ولدى انتقال الدم عبر الجسم فإنه يمر إلى القلب الذي يقوم بتزويد خلايا الدم بالمعلومات ويتم نقلها إلى الدماغ. أي أن القلب هو الذي يسيطر على الدماغ ويوجهه.
ذاكرة الصدر!
هناك حالات غريبة أيضاً، فبعد إجراء زراعة للرئة تبين أن هناك تغيرات عميقة في شخصية المريض تحدث عقب استبدال رئته. ومن الحالات أن شخصاً لم يكن يحب كرة القدم وبعد زرع رئة له أصبح مولعاً بمراقبة هذه اللعبة.
وصل البروفسور Gary Schwartz إلى نتيجة وهي أن للرئتين تأثيراً كبيراً وعميقاً على شخصية المريض، فقد كان لدى إحدى السيدات خوف كبير من المرتفعات يصل إلى الحالة المرضية، ولكنها بعد ذلك تعرضت لخلل في نظام عمل الرئتين، وبعد فترة أُجريت لها عملية زرع الرئة من شخص تُوفي بنتيجة حادث، وكانت المفاجأة أن أول شيء فعلته هذه المريضة بعد العملية أنها قامت بتسلق بعض الجبال!
وبعد التدقيق في سجلات صاحب الرئة الأصلي تبين بأن من هواياته تسلق الجبال!! وهنا نصل إلى نتيجة وهي أن للرئتين تأثيراً على الدماغ، فالمريضة تولدت لديها عقدة الخوف من المرتفعات، وبعد تغيير رئتيها زالت هذه العقدة فكيف حدث ذلك؟
التفسير المنطقي هو أن الدماغ يختزن المعلومات ولكن بإشراف الرئتين والقلب، أي أن في صدر الإنسان (في قلبه ورئتيه) مستودع من الخفايا والعقد نفسية والذكريات، هذا المستودع هو الذي يوجه الدماغ في عمله، أي أن الدماغ تابع لمحتوى الصدر، وبالتالي عندما يتغير محتوى الصدر بزرع القلب أو الرئتين، فإن الرئة الجديدة تبدأ بممارسة نشاطها وتأثيرها على الدماغ حتى تحدث فيه التغيير المناسب لها.
لوحظ أن التغيرات أكبر ما يمكن عندما يتم استبدال القلب أو الرئة، ونحن نعلم أن صدر الإنسان يحوي بشكل أساسي القلب والرئتين، وهنا يمكن أن نخلص إلى نتيجة وهي أن محتوى الصدر مسؤول عن الذاكرة لدى الإنسان. يقول تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19].
ولذلك قال تعالى: (
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [الحج: 46]. ويقول أيضاً: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: 156]. ويقول: (إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [فاطر: 38].
ذاكرة الفؤاد
يؤكد العلماء أن القلب يبث المعلومات للدماغ والدماغ يعطي أوامره للسان والعين والأذن وغيرها من أعضاء الجسم، وهنا ربما نستطيع أن نفهم لماذا ربط الله تعالى على قلب أو موسى، يقول تعالى:(وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[القصص: 10]. فالفؤاد هو أعمق نقطة من القلب هذه المنطقة أصبحت فارغة تماماً لأن المعلومات التي تتدفق من القلب إلى الدماغ أصبحت أكثر من أن يتحملها الإنسان، ولكن الله تعالى ربط على هذا القلب برباط محكم فلم تُبدِ شيئاً وأخفت في قلبها أن موسى هو ابنها.
وطبعاً هذا التفسير هو محاولة لفهم حقيقة ما حدث لقلب أم موسى وهي نوع من أنواع تدبر القرآن، والله أعلم.
ذاكرة الجلد
يقول الله تبارك وتعالى متحدثاً عن موقف عظيم من مواقف يوم القيامة، يحدثنا فيه رب العزة جل جلاله عن أولئك البعيدين عن القرآن وعن كتاب الله، يقول تبارك وتعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [فصلت: 19-20]
إنها آيات عظيمة تصور لنا مشهداً سوف يتعرض له كل من في قلبه شك من هذا القرآن، ومن رسالة الإسلام، ومن هذا الدين الحنيف. هؤلاء سماهم القرآن (أعداء الله) فقال: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ). ولكن الذي يستدعي التوقف والوقوف طويلاً في هذا النص الكريم قول الله تبارك وتعالى: (قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) والسؤال كيف يمكن لهذا الجلد أن ينطلق؟ وكيف يمكن لكل شيء أن ينطق؟ ونحن نظن بأن الجلد المؤلف من خلايا لا يوجد له ذاكرة أو لسان أو شيء يمكن أن يتحدث به، ولكن الله تبارك وتعالى ومع أن هذه الآية تتحدث عن يوم القيامة إلا أن الله عز وجل أودع في هذه الدنيا حقائق وبراهين تثبت صدق كلامه، فهو القائل عن نفسه: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً) [النساء: 122].
فقد لاحظ العلماء في السنوات القليلة الماضية أن هنالك ذاكرة لخلايا الجلد، ولكن كيف بدأت قصة هذا الاكتشاف؟ هنالك عالم اسمه (الدكتور كلارك أوتلي) هذا العالم قام بمئات العمليات لزراعة الجلد، فكان يأخذ قطعة من جلد شخص ويزرعها لشخص آخر احترق جلده مثلاً، ولكن كانت النتيجة أن هذا المريض الجديد صاحب الجلد المحروق الذي تم استبدال جلده غالباً ما يصاب جلده بالسرطان، لا يتقبل هذا الجلد.
وبعد بحث طويل لعلاج هذه المشكلة تبين أن هنالك ذاكرة طويلة لهذا الجلد، ولذلك قال هذا العالم: ربما يكون أكثر أجزاء الجسم الذي تملك ذاكرة طويلة هو الجلد، فالأحداث التي تمرّ على الإنسان والأشياء التي يقوم بها الإنسان جميعها تختزن في سجلات خاصة داخل خلايا جلد الإنسان، لأن هذا الجهاز (جهاز الجلد) يغطي تقريباً كل مساحة جسم الإنسان، لذلك فهو مثل الرادار يستقبل هذه المعلومات (يستقبل البيانات) ويخزنها، حتى إن الإنسان يموت وتبقى هذه الذاكرة موجودة في خلايا جلده.
وعندما حلل العلماء هذا الجلد وجدوا أنه يتألف من طبقات، وأن من مهام طبقات الجلد وخلايا الجلد ليس مجرد الحفاظ على الجسد، أو التعرق أو حماية الجسم من المؤثرات الخارجية.. لا.. هنالك عمل آخر وهو أن هذا الجلد يقوم بتخزين هذه المعلومات وإبقاءها لفترات طويلة، ووجدوا أيضاً أن هذه الخلايا تتأثر بالترددات الصوتية، بل إن خلايا الجلد تصدر ترددات صوتية أيضاً، وهنا ربما ندرك كيف أن الله تبارك وتعالى جعل هذه الميزة في الجلود لتكون دليلاً لأولئك المشككين على صدق كلام الله تبارك وتعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [فصلت: 19-20]
فهذه الخلايا (خلايا الجلد) تختزن المعلومات وهي في حالة اهتزاز دائم، وتتأثر بالأصوات بل وتصدر الترددات الصوتية ولكن هذه الترددات لا نسمعها، لأنها تحتاج إلى أجهزة حساسة جداً لالتقاط هذه الذبذبات الصوتية. ولكن لماذا قال الله تبارك وتعالى: (قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ).
ذاكرة السماء
وجد العلماء حديثاً أن النجوم في السماء تصدر أيضاً ترددات صوتية، وفي بحث علمي حديث بعنوان (السماء تتكلم) اكتشف فيه العلماء أن الكون في بدايات خلقه عندما كان دخاناً وغاز وغبار أصدر ترددات صوتية تشبه بكاء الطفل وهذه الترددات لا زالت موجودة تسبح في الكون، وأمكن التقاطها وتحليلها وتبين أن هنالك ترددات صوتية موجودة ولا يزال صداها يتكرر. ولذلك قال تعالى(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) [الطارق: 11] أي أنها ترجع لنا المعلومات المختزنة فيها منذ ملايين السنين.
ذاكرة النبات
واكتشفوا أيضاً أن النباتات (الخلايا النباتية) أيضاً تصدر ترددات صوتية. واكتشفوا أيضاً أن خلايا القلب تصدر ترددات صوتية. وهكذا أشياء كثيرة، حتى وصلوا حديثاً ومنذ أشهر قليلة إلى اكتشاف أن (الدي إن إي) في الخلية وهذا الشريط الوراثي الموجود داخل كل خلية حية، سواء كانت في إنسان أو حيوان أو نبات، يُصدر ترددات صوتية. تبين للعلماء أيضاً ليس فقط (DNA) في الخلية يصدر أصواتاً، بل حتى الذرات في اهتزازاتها تصدر هذه الأصوات.
ومن هنا ندرك قول الحق تبارك وتعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 44] وأقول دائماً إن هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي لأن الله تبارك وتعالى حدثنا عن تسبيح كل شيء له عز وجل(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ) لم يقل ولكن لا تسمعون تسبيحهم إنما قال (لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) يعني نحن يمكن أن نسمع هذه الأصوات هذه التسبيحات ولكننا لا يمكن أن نفقه معناها،
وقد يقول قائل: وما أدراكم أن هذا تسبيح لله تبارك وتعالى؟ أقول: إننا كمؤمنين نعتقد أن الله تبارك وتعالى عندما أخبرنا أن كل شيء يسبح بحمده فهذه عقيدة يقينية، وهذه الأصوات لا بد أن تكون أصوات تسبيح لله، لأن كل شيء يخضع لله تبارك وتعالى، والله عز وجل أودع في هذه المخلوقات آيات ومعجزات وبراهين تثبت صدق كلامه لأن الله تبارك وتعالى هو خالق الكون وهو منزل القرآن ولذلك قال عز وجل: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ أَلا لَهُ الْخَلْقُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 54] (أَلا لَهُ الْخَلْقُ) الكون (أَلا لَهُ الْخَلْقُ) هو القرآن كلام الله (أَلا لَهُ الْخَلْقُ أَلا لَهُ الْخَلْقُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)وبما أن الله تبارك وتعالى حدثنا في القرآن عن هذه المخلوقات فلا بد أن يكون قد وضع فيها ما يثبت صدق كلامه تبارك وتعالى.
ذاكرة في كل خلية
تبين للعلماء أيضاً أن الذاكرة ليست موجودة فقط في الجلد إنما جميع خلايا الجسم تختزن الذاكرة والمعلومات. ولذلك يقول العلماء اليوم: إن تاريخ كل منا مكتوب داخل كل خلية من خلايا جسدنا فنحن عندما نقوم بأي تصرف فإن خلايا العين مثلاً والخلايا المتصلة معها إلى الدماغ جميعها تمر المعلومات عبرها، وعملية مرور المعلومات التي نشاهدها من العين إلى الدماغ هذه (ملايين الخلايا) تمر عبرها المعلومات وتختزن في سجلات دقيقة وبرامج أودعها الله تبارك وتعالى في داخل كل خلية.
كذلك كل صوت نسمعه أو نتكلم به فإن هذه الترددات الصوتية تنتقل عبر الأذن إلى الدماغ وطيلة هذه الرحلة من الأذن إلى الدماغ هنالك أيضاً بلايين الخلايا تمر عليها وتختزن في داخلها. إذاً نستطيع أن نستنتج أن خلايا السمع تختزن المعلومات، وخلايا البصر تختزن المعلومات، وربما يكون أطول ذاكرة للخلايا موجودة في الجلد، ولذلك ماذا قال تبارك وتعالى قال: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا) أي إلى النار في هذا الموقف الملحد ينكر أنه كان كافراً ويكذب على نفسه ولذلك فإن الله تبارك وتعالى في هذا الموقف يقيم عليه الحجة من نفسه (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
ولذلك فإن هذه الظاهرة (ظاهرة تفاعل خلايا الجلد مع المعلومات التي يتلقاها الإنسان من خلال السمع والبصر) والذي اكتشفها العلماء حديثاً جداً، ولا زالوا يكتشفونها، حدثنا عنها القرآن أيضاً، يقول تبارك وتعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23].
هذه الآية العظيمة تحدثنا عن تفاعل خلايا الجلد الخاصة بالمؤمنين مع القرآن، كذلك تتفاعل خلايا القلب لديهم مع كلام الله تبارك وتعالى، وهو القائل: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ) تستقر وتهدأ ويصبح عملها منتظماً، ونحن نعلم أن معظم أمراض العصر هي اضطرابات في نظام عمل القلب (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28].
فالله تبارك وتعالى حدثنا عن قشعريرة للجلد (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ) يعني من كلام الله تبارك وتعالى (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ) لأن القلب يلين ويقسو قال تبارك وتعالى:(فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22].
هذا الأمر الذي حدثنا عنه القرآن لا زال العلماء اليوم يكشفونه شيئاً فشيئاً، وفي خلايا القلب في عمليات زراعة القلب لاحظوا أيضاً وجود تغيرات عميقة في شخصية هذا المريض الذي تم استبدال قلبه بقلب آخر، وهذا يدل على دور القلب في العقل والتدبر والفقه. وكذلك عندما يحاول هؤلاء الباحثون أن يزرعوا خلايا الجلد ويلاحظوا ذلك الرفض الكبير لأنها خلايا غريبة فيقول: إن هذه الخلايا تختزن الذكريات والمعلومات.
هدف هذه الحقائق
لذلك لا بد ونحن نتأمل هذه الحقائق القرآنية والحقائق العلمية أن نطرح السؤال الآتي: لماذا حدثنا الله تبارك وتعالى عن هذه الحقائق؟ لماذا حدثنا عن حقيقة ستحدث يوم القيامة؟ الجلد لم ينطق في الدنيا بل هذا الأمر سيحدث يوم القيامة.
كأن الله تبارك وتعالى يريد أن يعطي رسالة لكل إنسان طبعاً هذه الرسالة سيتفاعل معها المؤمن بينما الملحد لن تزيده إلا إلحاداً. كأن الله عز وجل يريد أن يقول لنا: اعلم أيها الإنسان أن كل حركة تقوم بها وكل شيء تفعله مسجل في خلايا جسدك.
وهنا نتذكر قول الحق عز وجل عن أولئك الذين كفروا بآيات الله ونسوا لقاء الله تبارك وتعالى فأنساهم أنفسهم يقول عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً) [النساء: 56]. في هذه الآية يحدثنا رب العالمين تبارك وتعالى عن ذلك الجلد الذي اختزن هذه المعلومات والمعلومات هي معلومات الكفر والإلحاد والفاحشة فهذه الخلايا امتلأت بهذه الذاكرة ولا بد لها من عقاب، فكانت النار هي أولى بهذا الجلد. ولكن ليكون العذاب مؤثراً ودائماً ولا ينتهي فإن الله عز وجل قال: (بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا) (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ).
وهنا نتذكر آية من آيات الإعجاز العلمي في هذه الآية أيضاً: أن الله عز وجل وضع وسائل الإحساس للحرارة والبرودة وأجهزة الإحساس بالألم وضعها الله تبارك وتعالى في خلايا الجلد التي اختزنت هذه الفواحش والكبائر والذنوب، لا بد أن تحرق بنار جهنم وبعد أن تحترق وتنضج يبدلها الله تبارك وتعالى جلوداً أخرى ليبقى العذاب قائماً ومستمراً (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً).
وهنا نعود لسؤالنا التقليدي: ماذا يمكن أن نستفيد من هذه الآيات؟ كيف يمكن أن تكون هذه الآيات تصحح لنا الطريق؟ تصحح لنا أعمالنا؟ ينبغي عليك أيها الأخ الكريم وأيتها الأخت الفاضلة.. ينبغي على كل منا أن يدرك أنه ليس وحيداً في هذا الكون، أن الله تبارك وتعالى سخر له من يراقبه، سخر له خلايا سمعه فهي تختزن كل الأحداث التي يقوم بها، وسخر أيضاً خلايا بصره لكي تختزن كل المعاصي والفواحش التي يرتكبها، وخلق له أيضاً خلايا الجلد وهي ذات ذاكرة طويلة جداً كما يقول العلماء سخرها لتسجل عليك كل حركة تقوم بها.
فهل تدرك أن الله تبارك وتعالى ذو علم واسع إذا كانت خلايا نظنها لا تعقل فيها هذه المستودعات الضخمة من المعلومات، فكيف برب العالمين تبارك وتعالى الذي يعلم السرّ وأخفى؟ نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أولئك المؤمنين الذين قال فيهم: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2]. ونسأله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يتقبل منا هذا العمل، وأن يجعل فيه الخير والفائدة والهداية لكل من يشكّ في هذا القرآن أو يشك في صدق رسالة الإسلام.
( المرجع : منقول من الشبكة العنكبوتية )